الشيخ يوسف الخراساني الحائري

183

مدارك العروة

وحكى عن بعض العلماء تنجس ملاقي ميت الإنسان وان كان جافا ، نظرا إلى إطلاق أدلة ملاقاة ميت الإنسان ، ولكن الحق تقييده بالرطوبة المسرية بقرينة الارتكاز العرفي وهذه الأخبار المزبورة الدالة على أن كل يابس ذكى وان كان الأحوط هو الاجتناب مطلقا . ثم إن هذا كله إذا لم يكن الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا - كالماء القليل والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوها - والا تنجس كله . نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل مع الجريان من العالي ، بل وكذا العكس مع القوة والدفع كما تقدم في بحث المياه ، واما إذا كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة فقط سواء كان يابسا كالثوب اليابس أو كان رطبا كما في الأرض المرطوبة ، فيكفي غسل موضع الملاقاة لا غير ذلك ، ويدل عليه - مضافا إلى أصل الطهارة وعدم دليل حاكم عليه - النصوص الواردة في السمن والزيت والعسل إذا كانت جامدة الدالة على اختصاص النجاسة بموضع الملاقاة منها لا غير كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 1 ) إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، واما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب ، وان كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) الصور المشكوكة في المقام ثلاث : الأولى الشك في وجود الرطوبة . والثانية في سراية الرطوبة الموجودة ، والمرجع في هاتين الصورتين هو أصل الطهارة من الاستصحاب وقاعدة الطهارة . الصورة الثالثة الشك في بقاء السراية مع كون الرطوبة المسرية متيقنة في السابق كالثوب المنشور على الأرض التي كانت نجسة مسرية ، فالماتن « قده » احتاط وان قال إن الحكم بعدم النجاسة لا يخلو من